مجتمع

سكّان نونافيك في شمال كندا يحتجّون ضد تفشّي الكحول والمخدّرات وسط تصاعد العنف

ثمة تحذيرات من تصاعد العنف في منطقة نونافيك، حيث أظهرت أرقام جديدة من خدمة الشرطة المحلية أن معدل الجرائم العنيفة يزداد بشكل ملحوظ. وتشير التقديرات الوطنية إلى أن تواتر وشدة الجرائم العنيفة في الإقليم الشمالي لمقاطعة كيبيك أعلى بما يقارب 20 مرة من المتوسط الكندي.

سجلت الشرطة 3,123 حادثة اعتداء في 2025 مقابل 1,759 في 2023، مع ارتفاع ملحوظ في الاعتداءات الجنسية، والاعتداء على ضباط الشرطة، وحوادث استخدام الأسلحة ضد أفراد المجتمع. أما مؤشر شدة الجرائم العنيفة الصادر عن إحصاءات كندا 2024، فقد وصل إلى 2,046.04 في نونافيك، مقارنة بـ 97.04 في كيبيك و99.87 على مستوى كندا، متجاوزًا حتى مجموع مؤشرات الأقاليم الشمالية الثلاثة.

ووصف القائد المؤقت لخدمة شرطة نونافيك، جان-فرانسوا برنييه، هذه الأرقام بأنها “مقلقة للشرطة ولأفراد المجتمع على حد سواء”، مضيفًا: “المواجهة تحدث بتكرار، والعنف أصبح واقعًا يوميًا”.

مقر شرطة نونافيك في كوججواك. سُجِّلت 297 حالة اعتداء على الشرطة في نونافيك عام 2025، وهو رقم، حسب برنييه، أعلى من عدد الاعتداءات التي واجهها ضباط شرطة مدينة كيبيك، رغم أن المدينة تمتلك عدد سكان أكبر بكثير من نونافيك – الصورة لـ راديو كندا عبر شبكة سي بي سي

ارتفاع العنف والمخدرات يضغط على الشرطة والمجتمع المحلي

وأكدت ترينا قمالوك، الرئيسة الجديدة لجمعية نساء الإنويت، أن العنف يطال أعدادًا كبيرة من النساء، قائلة: “كأمهات ونساء، المواجهة اليومية مع العنف والخوف أثقلت كاهلنا. هذه واحدة من أكبر القضايا التي نحاول معالجتها”.

ويربط برنييه تصاعد العنف بانتشار المخدرات والكحول، مشيرًا إلى أن القرى الوحيدة المصرح فيها ببيع الكحول هي بوفيرنيتوق، كوججوارابيك وكوججواك، فيما يُهَرَّب الباقي من الجنوب.

وتضاف إلى ذلك أزمات الإدمان والانتحار، مع إرث الصدمات بين الأجيال ونقص المساكن، وفق لوكاسي وايتلي-توكيابيك، المدير التنفيذي لمنظمة ساقيجوق، الذي أشار إلى زيادة المخدرات الصعبة: “الكثيرون كانوا يستخدمون الكحول كآلية للتكيف، لكنهم بدأوا بالتحول نحو المخدرات الصعبة أيضًا”.

ولم تنجُ مواجهة الشرطة من العنف، حيث سُجلت 297 حالة اعتداء على ضباط شرطة نونافيك في 2025، وهو رقم أعلى من اعتداءات شرطة كيبيك سيتي رغم تفاوت حجم السكان. وأكد برنييه أن جميع الضباط يتلقون تدريبات على تهدئة المواقف ويخضعون لمراجعات منتظمة لتقليل استخدام القوة عند الضرورة القصوى فقط.

بيد أن فرق التدخل المتنقلة، التي تضم أخصائيين اجتماعيين وضباط شرطة، حققت نجاحًا واضحًا، إذ تعاملت مع 90% من المكالمات دون أي تدخل قضائي، معظمها حالات انتحار، وعنف أسري، وحالات سكر، وشباب معرض للخطر، مما يبرز قوة النهج المجتمعي في العمل الاجتماعي.

ويخطط برنييه لمضاعفة حجم فرق الوقاية من الجرائم لتعزيز الوجود الأمني داخل المجتمعات ودعم التوعية حول المخدرات والكحول بالتعاون مع حكومة كاتيفيك الإقليمية.

ويؤكد وايتلي-توكيابيك: “نشهد رد فعل من السلطات، والمجتمعات مثل كوججواك تتكاتف خلف هذه القضية. ليس الحل سريعًا، لكن استمرار الجهد والمثابرة سيحقق أثرًا ملموسًا على المدى الطويل”. الطويل”.

لوكاسي وايتلي-توكيابيك، المدير التنفيذي لمنظمة ساقيجوق، يقول إن فرق التدخل المتنقلة يمكنها الاعتماد على خبرة الأخصائيين الاجتماعيين لتهدئة الأشخاص في حالات الأزمات أو التوتر، بينما يتولى ضباط الشرطة مسؤولية الجانب الأمني – الصورة لـ منظمة ساقيجوق عبر سي بي سي نيوز

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل