كنـدا الآن

مُرشح ليبراليّ يدعو حكومة كندا للاعتراف بدولة فلسطين “الآن”

وزيرة الخارجيّة الكنديّة وصفت مقترح ترامب حول تهجير سكان غزّة بأنّه "بغيض" واللّيبرالي فرانك بايليس يدعو لـ"التوقُّف عن تجريد الفلسطينيّين من إنسانيّتهم"

 

دعا فرانك بايليس، المشرح المحتمل لزعامة الحزب الليبرالي الكندي، حكومة جاستن ترودو إلى “الاعتراف بالدولة الفلسطينية”، مؤكدا على أن “الوقت مناسب للقيام بذلك”.

ووفق ما ذكرته “إذاعة كندا الدولية” نقلا عن وكالة الصحافة الكندية، شدد بايليس في مؤتمر صحفي بمقر برلمان أوتاوا على “التوقف عن تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم يكون اليوم” وبأن الوقت مناسب للاعتراف بدولتهم.

واعتبر المرشح الليبرالي بأن اعتراف كندا بدولة إسرائيل دون أن تفعل الشيء نفسه بالنسبة للفلسطينيين هو “ازدواجية في المعايير وتمييز”.

وقال فرانك بايليس نقلا عن راديو كندا الدولي: “ليس هناك جدوى من القول، فيما يتعلق بالفلسطينيين، بأنه ستكون هناك مفاوضات قبل أن نعترف بكم، هذه قلة احترام، نقص عميق في الاحترام تجاه هذا الشعب”.

وهو الجواب الذي قدمه في معرض إجابته على سؤال وكالة الصحافة الكندية عن رأيه في توقيت ضرورة الاعتراف بالدولة الكندية من وجهة نظره وبأن حكومة ترودو ترى بأنه يريد انتظار الوقت المناسب – كما نقلته “إذاعة كندا الدولية”.

ويعتقد بايليس أيضا أنه يجب الاعتراف بالدولتيْن من أجل الدفاع عن حل الدولتيْن، وأكد على أنه “لا جدوى من الانتظار ومن كثرة الانتظار”.

مرشح القيادة الليبرالية فرانك بايليس يتحدث إلى المؤيدين في مؤتمر صحفي في مونتريال يوم 30 يناير 2025-الصورة لـ موريال سيتي نيوز عبر الصحافة الكندية

الاعتراف المؤجل

وبحسب “إذاعة كندا الدولية”، فإن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو لم يحدد في ردّه على سؤال في مجلس العموم قبل نحو تسعة أشهر، متى ستعترف كندا بالدولة الفلسطينية.

وأشار ترودو إلى أن كندا مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين “في أكثر الأوقات المواتية لإقامة سلام دائم ، وليس بالضرورة في المرحلة النهائية من عملية التفاوض نحو حلّ قائم على أساس دولتيْن”.

وتعترف كندا بالأراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، ككيان منفصل عن إسرائيل، ولكن ليس كدولة وفق الأعراف الدبلوماسية.

وترتبط كندا بعلاقات دبلوماسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ويمثل الأخيرة في كندا “المفوضية الفلسطينية العامة” في أوتاوا، كما لكندا ممثّلية لدى السلطة الوطنية في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

ومارَس الحزب الديمقراطي الجديد في عدة مناسبات ضغوطاً على حكومة ترودو لكي تحذو حذو حكومات دول أخرى مثل النرويج وإسبانيا وغيرهما، “ما يجعل الاعتراف بدولة فلسطين متسقاً مع الموقف الكندي منذ فترة طويلة والمتمثل في الدفاع عن حلّ قائم على أساس دولتيْن لإحلال السلام في الشرق الأوسط” وفق ما جاء في”إذاعة كندا الدولية”.

وينتخب الحزب الليبرالي زعيماً جديداً له في 9 مارس المقبل، والمرشَّح الفائز يصبح رئيس حكومة كندا لحين إجراء انتخابات فدرالية عامة.

وإلى جانب بايليس يوجد أربعة مرشَّحين، وهم: حاكم بنك كندا وبنك إنكلترا الأسبق مارك كارني، ووزيرة المالية السابقة في الحكومة الليبرالية كريستيا فريلاند، وهما الأوفر حظاً للفوز بحسب راديو كندا الدولي، وكذا زعيمة الحكومة الليبرالية في مجلس العموم النائبة كارينا غولد والنائبة الليبرالية السابقة روبي دهالا.

مظاهرة “غزة ليست للبيع”

في الأثناء، شهدت مونتريال، الأحد الماضي، مظاهرة أمام مقر القنصلية الأمريكية وسط المدينة شارك فيها عشرات الأشخاص حاملين أعلاماً فلسطينية ولافتات عليها شعارات “غزة ليست للبيع”.

وعبر المتظاهرون عن رفضهم لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اقترح فيها سيطرة بلاده على قطاع غزة وتفريغه من سكانه وتهجيرهم إلى مناطق أخرى.

مظاهرة في مونتريال أمام مقر القنصلية الأمريكية رفضاً لخطة ترامب تهجير سكان غزة بشعار “غزة ليست للبيع”-الصورة لـ راديو كندا الدولي

وفي حديث مع راديو كندا الدولي، أوضح أحد المتظاهرين الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بأن مشاركته في المظاهرات كدعم للفلسطينيين و”ضدّ إبادتهم” منذ بداية الحرب على غزة بعد 7 أكتوبر 2023، ووصف تصريحات ترامب بأنها “نابعة من جهله”.

واقترح الرئيس الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي تهجير أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة إلى دول أخرى مثل مصر أو الأردن.

وأضاف بأن “الولايات المتحدة ستتكفّل بمهمة تنظيف أنقاض قطاع غزة وأنّه بعد إعادة الإعمار، سيتمكن الناس من جميع أنحاء العالم من العيش هناك، وسيصبح المكان مكاناً دولياً لا يصدق”.

وحصل اقتراح ترامب على رضا رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه أثار موجة استنكار دولية بما في ذلك كندا التي شددت على أن حل الدولتين هو الكفيل بإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ووصفت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، الجمعة الماضي، تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن غزة بأنها “بعيضة”، وفق ما نقله راديو كندا الدولي.

وذكّرت الأمم المتحدة بأن النقل القسري للفلسطينيين إلى دول أخرى من شأنه أن يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

ونقل “راديو كندا الدولي ” عن العديد من الخبراء قولهم إن “التهجير القسري للسكان يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”. وأكدوا على أن مثل هذه الخطة من شأنها أن “تخالف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وتفتح الطريق أمام دول أخرى لتحذو حذوها”.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل