عاصفة شتويّة تضرب نيوفاوندلاند ولابرادور وتشلّ الحياة اليوميّة بالساحل الشرقي لكندا
فيضانات ورياح عاتية تعيق حركة المرور، وتعرقل خدمات الطوارئ وتتسبّب في انقطاع الكهرباء، ووكالة الأرصاد تُحذر!
تسبّبت عاصفة شتوية قوية ضربت سواحل نيوفاولاند ولابرادور، اليوم الأحد، في تحطيم الأشجار، وتدمير واجهات بعض المنازل، وإسقاط المباني الصغيرة الواقعة قرب المحيط، بالإضافة إلى إعاقة حركة مرور وسائل النقل البري، وإلغاء الرحلات الجوية والبحرية في المناطق التي شهدت أضرارا واسعة ا بفعل عاصفة شتوية لم يسبق لها مثيل منذ سنوات طويلة.
وقال إيان جيليس في اتصال هاتفي من بريجوس ساوث الواقعة جنوب سانت جونز لـ ذا كنديان بـرس نيوز:” لقد طرت بعيدا بسبب المياه الهائجة والأمواج المتلاطمة.” جيليس أضاف:” لقد كنا هنا منذ حوالي 14 عاما، وهذا هو أعلى مستوى أمواج رأيناه على الإطلاق.”
من جهته، قال عالم الأرصاد الجوية في البيئة الكندية من نيوفاوندلاند، روب كارول، نقلا عن وسائل إعلام محلية: ” إن نظام الضغط المنخفض (القوي للغاية) الذي شق طريقه عبر المنطقة جلبت سرعة رياح تتراوح ما بين 100 و120 كيلومترا في الساعة في العديد من المناطق، ووصلت تقريبا إلى 135 كيلومترا في الساعة بشبه جزيرة بونافيستا.”
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل ما يبدوا أنه فيضان في منطقة سانت جون، بالإضافة إلى بعض الأضرار التي وقعت وسط المدينة. واظهرت المقاطع أيضا، انتشارا لبعض حطام المباني، وصخور كانت قد جرفتها المياه على الأرض بفعل قوة الرياح والأمواج العاتية التي ضربت سواحل نيوفاوندلاند ولابرادور.

وإلى جانب هذه الأضرار، تغرق هذه الليلة مئات المنازل في الظلام في نيوفاوندلاند بسبب انقطاع شبكات الكهرباء التي سببتها قوة العاصفة الشتوية. بينما تتواصل جهود السلطات المحلية من خلال توفير خدمات الطوارئ للتعامل مع آثار هذه الكارثة.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية من أخطار على الطرقات ودعت إلى الحفاظ على سلامة الأشخاص من خلال توخي الحيطة والحذر الشديدين، وكذا الاستعدادات لمزيد من الأحوال الجوية القاسية خلال الأيام القادمة.
هذا، وتعد كندا واحدة من أبرد دول العالم، حيث يُشكل الطقس القاسي سمة أساسية لحياة السكان في فصل الشتاء، خاصة في المناطق الشمالية للبلاد كنونافوت ويوكون، وتنخفض أحيانا درجات الحرارة خصوصا في المناطق الشمالية والوسطى لكندا إلى ما دون الـ 40 درجة مئوية، لكن كندا كبلد متقدم، ورغم هذه الظروف الجوية الصعبة وتحدياتها خاصة في فصل الشتاء، باتت تُظهر مرونة كبيرة في التعامل مع الكوارث البيئية التي تحدث في البلاد مثل الفيضانات والثلوج في الشتاء وحرائق الغابات في فصل الصيف من خلال خدمات الطوارئ وتضامن السكان، وهذه الجهود تجعل من كندا نموذجا يُحتذى به في مواجهة الكوارث، وكذا ضمان سلامة مواطنيها ورفاهيتهم.




