استطلاع للرّأي: 63 بالمائة من الأمريكيّين يرفضون رسوم ترامب على كندا
رئيس الوزراء الكندي حذّر الأمريكيّين من مغبة فقدان مناصب عملهم وغلق المصانع في بلدهم بعد فرض الرّسوم الجمركيّة
“ليس كل من صوّت لي لأكون رئيسهم سيكون مع قراراتي”.. قد تكون هذه “واحدة من الرسوم السياسية” التي بدأ دونالد ترامب في دفعها خلال الشهر الأول فقط من حكمه للولايات المتحدة بولايته الرئاسية الثانية.
الأمر يتعلق بالتداعيات “الداخلية” لقرار ترامب فرض رسوم جمركية “خارجية” على كندا بنسبة 25 % اعتبارا من الثلاثاء، والتي أظهرت معارضة شريحة واسعة من الأمريكيين لهذه الخطوة.
ترامب الذي وصل إلى “الكابيتول” بنسبة إيجابية قدرها 51 % عن منافسته كامالا هاريس، اصطدم برقم سلبي قدره 63 % من الأمريكيين أبدوا رفضاً لقراره فرض رسوم جمركية على الجارة كندا.
ونقلت شبكة “سي بي سي” نتائج استطلاع للرأي نقلا عن “رويترز/إبسوس” في يناير الماضي، أظهر بأن 37 بالمائة فقط من الأمريكيين يؤيدون فرض ضريبة جديدة على السلع الكندية.
وبحسب بيانات “أبكوس” التي نقلتها “سي بي سي” فإن 28 % فقط من الأمريكيين يعتقدون بأن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 % هو “فكرة جيدة”.
كندا والتعريفات المضادة
وعقب قرار الرئيس الأمريكي، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأن بلاده ستفرض رسوماً جمركية مضادة بالنسبة ذاتها (25 بالمائة) على جميع الواردات القادمة من الولايات المتحدة، والمقدرة بقيمة 106.5 مليار دولار أمريكي.
وفي مؤتمر صحفي تناقلته مختلف وسائل الإعلام الكندية، أوضح ترودو بأن قيمة رسوم بلاده الجمركية على الولايات المتحدة تبلغ 30 مليار دولار كندي وستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الثلاثاء بالتوازي مع بدء الرسوم الأمريكية على بلاده.
ولفت أيضا إلى أن أوتاوا ستتبع هذا الإجراء برسوم أخرى قيمتها 125 مليار دولار كندي بعد 21 يوماً.
وتشمل الرسوم الجمركية الكندية – بحسب ترودو – كل المنتجات الأمريكية الداخلة إلى السوق الكندية، مثل المشروبات الكحولية والعصائر، والأجهزة المنزلية والأثاث والمعدات الرياضية والأخشاب والبلاستيك والخضر والفواكه، وكذا العطور والملابس.

كما تدرس الحكومة الكندية “اتخاذ مجموعة متنوعة من التدابير غير الجمركية في معرض ردنا على الرسوم الأميركية الإضافية، بما في ذلك بعض التدابير المتعلقة بالمعادن الحيوية وإمدادات الطاقة والشراكات الأخرى” بحسب تصريح رئيس الوزراء الكندي.
وحذر ترودو الشعب الأمريكي من مغبة تأثر وظائفهم من الرسوم الجمركية المفروضة على بلاده، وقال إنها “ستؤدي إلى إغلاق مصانع تجميع السيارات الأمريكية وغيرها من مرافق التصنيع”، وكذا زيادة التكاليف على الأمريكيين بما في الطعام وأسعار الوقود.




