كنـدا الآن

بٍيير بُويلِيفر: تحدّي استبداد الاشتراكيّة واحتكارات الرأسماليّة بـ”الحكم الإنسانيّ” في انتخابات كندا

وصف مرشّحي الليبراليّين بـ "جاستن واحد" وتعهّد بتقليص البيروقراطيّة والدّعم الحكومي للشركات الكبرى

دخل عالم السياسة وهو في “عز سن المراهقة”، واليوم يقود حزب المحافظين الكندي وهو في أوج عطائه السياسي نحو التنافس على قيادة الحكومة، مقدماً للكنديين ما يراه حلولا لإخراج اقتصاد بلادهم من “فترة الإرهاق”.

بيير بويليفر صاحب الـ 46 عاماً وزعيم حزب المحافظين الكندي أشعل سباق الحملة الانتخابية قبل أوانها عندما وصف المرشحين لخلافة جاستن ترودو على رأس الغريم الليبرالي بأنهم “أوجه لترودو واحد” أو “كلهم جاستن” في إشارة ضمنية إلى سياسات الحكومة الاقتصادية التي عجلت باستقالتها.

ومن “عِلل سياسات ترودو” يعتبر “بويليفر” بأنه شخَّص نقاط ضعف إجراءات “جاستن” الاقتصادية، وبأنه استخلص “مصل بيير” لإعادة إنعاش اقتصاد رأس القارة الأمريكية، مركزا في ذلك على عدة أهداف مستقبلية بينها خفض الضرائب ومعالجة التضخم والحريات الفردية والجريمة وحتى العملات الرقمية، وكذا دعمه لمختلف الجاليات الأجنبية في كندا.

ورغم دعمه من قبل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك الذي عينه دونالد ترامب لتولي “وزارة الكفاءات الحكومية”، إلا أنه سيتعين على بيير بويليفر في حال فوزه بالانتخابات العامة المقبلة التعامل مع تهديدات الإدارة الأمريكية الجديدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 % على السلع المستوردة من كندا.

وفي هذا التقرير، ترصد “هنا كندا” أبرز نقاط قوة زعيم حزب المحافظين لمنافسة مرشح الحزب الليبرالي في الانتخابات العامة المقبلة، اعتمادا على مصادر إعلامية كندية.

بيير بويليفر، زعيم حزب المحافظين الكندي، يُلقي خطابًا في البرلمان-الصورة لـ الموقع الرسمي لبيير بويليفر

5 أهداف استراتيجية

في 4 يناير الماضي، نقل الموقع الإلكتروني لقناة “سي بي سي” ملخصاً لمقابلة بودكاست أجراها زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر مع جوردان بيترسون، عدّت ما ذكره بويليفر في المقابلة “أهدافاً استراتيجية” في حال قيادته الحكومة الكندية القادمة، تناول فيها رؤيته لمستقبل الاقتصاد الكندي وكيف يخطط لذلك.

قطاع النفط

من أبرز الملفات التي خاض فيها بويليفر في المقابلة بحسب “سي بي سي” ملف الطاقة، خصوصا عندما انتقد سياسات القطاع في كندا، واتهمها بأنها “تتماشى مع السياسات الليبرالية مثل تلك المتعلقة بالبيئة”، ووصف الشركات النفطية الكندية بـ “اللوبيات الغبية”.

وقال بويليفر: “الشركات النفطية الكبرى الخمس في كندا لديها لوبيات غبية، لديهم عمال بارعون، عمال مذهلون، لكن لوبيات غبية، وقد حاولوا التودد على مدى السنوات العشر الماضية ولم يفعلوا شيئاً لدعم السياسات الصحيحة في السنوات السابقة، لذا سيتعين أن يتغير ذلك.”

الجريمة
مسألة أخرى وضعها زعيم المحافظين على سلم أولويات أهدافه الاستراتيجية وفق ما ذكره في المقابلة مع جوردان بيترسون نقلا عن “سي بي سي”، وهي الجريمة عندما لوّح بـ”الحملة الضخمة”.

وتعهد بيير بويليفر بـ “أكبر حملة على الجريمة في تاريخ كندا، حملة ضخمة”، رغم أنه لم يخض كثيرا في تفاصيل ما ينوي القيام به في حملته المرتقبة على الجريمة، لكنه أشار إلى واحدة منها عندما قال إن “المجرمين المعتادين لن يخرجوا من السجن بعد الآن.”

نجم وسائل التواصل الاجتماعي اليميني جوردان بيترسون يستمع إلى قول بيير بويليفر إن الشباب يدعمون التزام المحافظين بـ “القيم التقليدية”-‏‏الصورة لـ ذا تـايي عبر موقع يوتيوب.‏

“اللاشتراكية واللارأسمالية”

بيير بويليفر كشف في المقابلة عن توجهه الاقتصادي “الناقم على اللوبيات الرأسمالية” وكذا ما سماها أيضا بـ “الاشتراكية الاستبدادية” التي اعتبر بأنها كانت “أساس حكم ترودو”، حتى إن سهام انتقاداته اللاذعة وصلت إلى عقر الحزب الديمقراطي الجديد عندما قال إنه “كان سيسير على درب ترودو لو كان في السلطة”.

ولعل أزمة السكن التي تعاني منها كندا كانت “معيار النهج والتوجه القادمين” لبويليفر عندما أكد في حديثه على أنها “مشكلة سياسية بحتة”.

وبرر ذلك بالمساحات الشاسعة من الأراضي التي تتوفر عليها كندا، وأشار إلى ذلك بالقول: “لا يوجد سبب مادي أو جغرافي يجعل كندا تكافح لتزويد الناس بفرص رائعة لامتلاك المنازل وتكوين الأسر”.

وفي سبتمبر الماضي، أطلق خطة سكنية اعتبر بأنها ستُسرع من بناء منازل جديدة ، تتضمن زيادة عدد المنازل المبنية بنسبة 15 في المئة كل عام، وألزم من خلالها الحكومات المحلية بهذا الهدف، وفي حال فشلها تكون عقوبتها  “حجب المنحة الفيدرالية بمعدل متناسب”.

الاندماج الاجتماعي

بويليفر تعهد أيضا بـ “التركيز على المشاكل التي تواجه الأسر الكندية”، واصفاً السياسات الحالية بأنها “تخدم “الشخصيات الأنانية في القمة” بدلاً من “الناس العاديين”.

وأكد على أن الكنديين “غير مهتمين بالصراعات الإثنية الثقافية في العالم”، مشيدا في السياق بالتعددية الثقافية في بلاده، لكنه وضع المهاجرين أمام خيار واحد للاندماج في المجتمع الكندي وهو “ترك أمتعتهم في بلدانهم الأصلية”، في إشارة إلى المشاكل أو الدوافع التي أجبرتهم على الهجرة.

وشرح ذلك بالقول: “الناس الذين يأتون إلى كندا بحاجة إلى ترك أمتعتهم في بلدانهم الأصلية، معظم الناس يأتون إلى هنا هرباً من تلك الأمور، لذا من خلال العودة إلى قيم وهوية مشتركة، وتذكير الناس بأنهم عندما يصلون إلى هنا، هم كنديون أولاً، كندا أولاً، اتركوا الوصلات، لا نحتاج أن نكون مجتمعًا موصولًا”.

وفي سياق حديثه عن الصراعات الإثنية ودعوته الكنديين إلى ترك “جانب العرق” الذي اعتبر بأنه “أعاد الوعي المتطرف”، تعهد زعيم حزب المحافظين بأن “يحكم الناس استنادا إلى شخصياتهم الفردية وإنسانيتهم، بدلاً من هويتهم الجماعية.”

تنمية الاقتصاد

وفق ما ذكره المصدر الإعلامي ذاته، فقد غاص بيير بويليفر في مسألة معضلات الاقتصاد الكندي.

وكشف في المقابلة عن وصفته لإعادة تأهيل الاقتصاد الكندي المتعثر عبر: “تقليص البيروقراطية، وتقليص الاستشاريين، وتقليص المساعدات الخارجية، وتقليص الدعم الحكومي للشركات الكبرى”.

بالإضافة إلى “استخدام المدخرات لتقليل العجز والضرائب وإطلاق نظام المشاريع الحرة”.

 

 

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل