برنامـج مـقابلة

الناشطة في العمل التطوعي صدف إبراهيم في حوار خاص لـ “هنـا كندا”

أنا لا أجمع المال لنفسي أبدا، أنا فقط أجمع التبرعات للناس. أركز الآن على تغذية أوتاوا، ولن أترشح لأي انتخابات في المستقبل.

في البداية، نود أن نتقدم بالشكر الجزيل لكم على قبول دعوتنا لهذا اليوم، ونأمل أن تكون هذه المقابلة مثمرة، نظرًا لأنها تتناول قصة امرأة قدمت العديد من المساهمات في مجال العمل التطوعي والخيري في كندا، خاصة في أوتاوا، وتحديدًا في منطقة بارهيفن. لدينا مجموعة متنوعة من الأسئلة التي تتعلق بمسيرتك المهنية والحياتية.

أولاً وقبل كل شيء، بصفتك امرأة ناجحة ومتطوعة في مساعدة الآخرين في أوتاوا، هل يمكنك أن تعطينا فكرة عامة عن نفسك، السيدة صدف إبراهيم؟

قبل الإجابة، أود أن أشكرك، السيد سليم، على هذه الاستضافة الكريمة. صدف إبراهيم هي امرأة مسلمة من أصول باكستانية. انتقلت من الولايات المتحدة الأمريكية إلى كندا منذ حوالي 19 عامًا. في البداية، واجهت العديد من التحديات مثل تعلم اللغة، التأقلم مع الثقافة الجديدة، وفهم البيئة المختلفة، وهو أمر لم يكن سهلاً بالطبع. احتجت إلى الكثير من الصبر للتكيف مع هذا البلد المختلف تمامًا عن المكان الذي أتيت منه، لأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها.

لقد عملتِ كمالكة لمتجر خدمات الطرود المعروف اختصارًا بـ “يو بي أس” لمدة 12 عامًا في منطقة بارهيفن. كيف بدأتِ مشواركِ في العمل التطوعي؟

بدأتُ رحلتي في العمل التطوعي عندما كنت أعيش في منطقة أورلينز شرق أوتاوا. كنتُ حينها أعمل في متجر خدمات الطرود، وكان هذا عملي الرئيسي. في تلك الفترة، كان ابني صغيرًا، مما منحني بعض الوقت الإضافي لمزاولة العمل التطوعي. من خلال هذا العمل، التقيت بالعديد من الأشخاص وتعلمت كيف تعمل المجتمعات المختلفة، كما تعرفت على ثقافة الناس في هذا البلد. أود أن أشجع الجميع، وخاصة المهاجرين الجدد، على التطوع كلما أتيحت لهم الفرصة، لأنه وسيلة رائعة لتحقيق الاستقرار والانخراط في المجتمع.

ماذا يعني العمل التطوعي بالنسبة لك؟

العمل التطوعي يعني الكثير بالنسبة لي. لقد تعرفت من خلاله على العديد من الأشخاص، بعضهم أصبحوا أصدقاء مقربين لي منذ أكثر من عشر سنوات. تعلمت الكثير من الدروس من خلال مساعدة الآخرين وسماع مشكلاتهم والعمل على إيجاد حلول لها. العمل التطوعي هو فرصة رائعة لفهم احتياجات الآخرين وتقديم الدعم لهم.

ما نوع الأنشطة التطوعية التي تقومين بها؟

في كندا، أقوم بالعديد من الأنشطة، خاصة مع منظمة “بعثة أوتاوا” الخيرية، التي تُعد مركزًا كبيرًا لرعاية المشردين. هناك، نقدم الطعام الساخن للمعوزين. عندما تزور مثل هذه الأماكن، حيث تجد العشرات من المحتاجين، تدرك مدى النعم التي تتمتع بها وتشعر بالامتنان.

كما تعلمين، أنتِ أيضًا عضو مؤسس لمنظمة “تغذية أوتاوا”، التي يحمل شعارها “دعونا نتأكد من عدم وجود شخص ينام جائعًا في منطقتنا”. هل يمكنك إخبارنا عن سبب اختيار هذا الشعار؟

شعارنا ينبع من إيماننا العميق بأن لا أحد يجب أن يعاني من الجوع. بعد انتشار وباء كوفيد-19، لاحظت زيادة كبيرة في عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الطعام. بدأت مبادرة بسيطة بوضع صندوق خارج منزلي، حيث يمكن للناس أخذ ما يحتاجونه من طعام أو ملابس دون حرج. هذه الفكرة ساعدتني على تقديم الدعم بطريقة تحترم كرامة الأشخاص المحتاجين.

لقد جمعتِ الأموال لمنظمات مثل مؤسسة أوتاوا الملكية للصحة العقلية، ومرضى السرطان، ومستشفى تشيو للأطفال. هل واجهتِ صعوبة في جمع الأموال؟ وهل لعبت الحكومة دورًا في دعمك؟

لم أتلقَ دعمًا ماليًا من الحكومة الكندية، لكنني اعتمدتُ على نفسي بشكل فردي لجمع الأموال. عملي في هذا المجال يتم بدافع الرغبة في مساعدة الآخرين، سواء من خلال توفير الطعام أو دعم المؤسسات الخيرية مثل مستشفى تشيو للأطفال.

بعد سنوات من العمل التطوعي، حصلتِ على العديد من الجوائز، بما في ذلك وسام أوتاوا 2021. كيف شعرتِ عند الحصول على هذه الجائزة؟

الحمد لله، كان حصولي على تلك الجوائز مصدر فخر وسعادة لي. شعرتُ بالرضا والتشجيع للاستمرار في خدمة المجتمع. حصولي على وسام أوتاوا 2021 كأول امرأة باكستانية يحصل على هذا التكريم كان لحظة مؤثرة جدًا في حياتي.

في عام 2022، ترشحتِ لانتخابات مجلس مدينة بارهيفن. هل تخططين للترشح مرة أخرى؟

لا أخطط للترشح مجددًا، لأنني أؤمن أن المدينة لديها مستشار جيد في الوقت الحالي. أفضل التركيز على عملي التطوعي، الذي أراه أكثر تأثيرًا.

ما هي مشاريعك المستقبلية في مجال التطوع؟

حاليًا، أنا مشغولة بالخدمات التي تقدمها جمعية “إطعام كندا” و”إطعام أوتاوا”، ونُدير سبعة مخازن للطعام، مع خطط لافتتاح ثلاثة أخرى قريبًا.

هل تودين إضافة شيء قبل ختام المقابلة؟

أود أن أوجه رسالة إلى المهاجرين الجدد: كونوا صبورين وإيجابيين. تمثلون أوطانكم في هذا البلد، والصبر هو مفتاح النجاح هنا.

في ختام مقابلتنا، نشكركِ، السيدة صدف إبراهيم، على وقتكِ وإجابتكِ على أسئلتنا. نتمنى لكِ كل التوفيق ونتطلع إلى لقائكِ مرة أخرى.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل