صـحة

حكومة ألبرتا تُعيد منصب “أطبّاء الاتصال بالفرز” لتخفيف ضغط أقسام الطّوارئ

ألبرتــا | تشهد مستشفيات مقاطعة ألبرتا الكندية ضغطًا شديدًا يفوق قدرة الأطباء الحاليين، ما أدى إلى انتظار المرضى لفترات طويلة، وتسبب مؤخرًا في وفاة براشانت سريكومار، البالغ من العمر 44 عامًا، والذي تُوفي في 22 ديسمبر الماضي داخل قسم الطوارئ في مستشفى “غراي نونز كوميونيتي” في إدمونتون، بعد انتظار يقارب ثماني ساعات لرؤية طبيب بسبب ألم في صدره.

ونقلت وسائل الإعلام الكندية أن الحكومة شرعت في إعادة منصب ‘أطباء الاتصال بالفرز’ إلى أقسام الطوارئ، بهدف تقييم الحالات الطبية مبكرًا، وضمان أولوية علاج المرضى الأكثر حاجة، وتحسين انسيابية حركة المرضى داخل المستشفيات.

وقال رئيس جمعية ألبرتا الطبية، الدكتور برايان ويرزبا، إن أطباء غرف الطوارئ سيرحبون بهذه الوظائف، ووصفها بأنها “حل مؤقت مهم، لكنه لا يعالج السبب الجذري للازدحام”.

نداءات المسؤولين

وفي مؤتمر صحفي يوم الخميس، أعلن وزير مستشفيات ألبرتا، مات جونز، عن إجراء تحقيق مستقل بقيادة قاضٍ في وفاة سريكومار، مؤكدًا على ضرورة مراجعة علنية وتفصيلية لإدارة هذه الحالة بالتحديد، وأضاف: “إننا مدينون لعائلته ولجميع سكان ألبرتا بفهم كامل للظروف التي أدت إلى هذه المأساة”.

وأوضح جونز أن الضغط على نظام الرعاية الصحية الطارئة بدأ يخف تدريجيًا، خاصة في مستشفيات كالجاري وإدمونتون، بعد تجاوز ذروة موسم الإنفلونزا، لكنه حذر من أن الضغوط مستمرة نتيجة النمو السكاني، وشيخوخة السكان، وتعقيد الحالات الطبية، والطقس البارد.

قدّم وزير مستشفيات وخدمات الصحة الجراحية في ألبرتا، مع مسؤولين من الرعاية الحادة وخدمات الصحة ومؤسسة كوفينانت هيلث، تحديثًا حول الطاقة الاستيعابية للرعاية العاجلة بالمقاطعة واستعرضوا وفاة المريض براشانت سريكومار في مستشفى غراي نونز – الصورة لـ سي بي سي نيوز

ضغوط مستمرة

وأكد الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة “أكيوت كير ألبرتا”، ديفيد دايموند، أن نسبة إشغال المرضى في المستشفيات الكبيرة بلغت 102%، مع استمرار استخدام مساحات إضافية لتلبية الطلب المتزايد، رغم انخفاض عدد حالات الدخول من 995 إلى 675 حالة بعد ذروة ديسمبر.

وتأتي خطوة إعادة أطباء الاتصال بالفرز ضمن برنامج تجريبي يبدأ في 1 فبراير في مستشفيات إدمونتون وكالجاري، بحسب تصريح كبير المسؤولين الطبيين في قسم الرعاية الحادة، آرون لو، موضحًا أن الأطباء سيعملون جنبًا إلى جنب مع ممرضات الفرز لتسريع التشخيص وتحسين رعاية المرضى.

وقال الدكتور لويس فرانسيسكوتي، طبيب غرفة الطوارئ، إن هذا الدور سيتيح تصنيف المخاطر مبكرًا وإجراء الفحوصات الأساسية بسرعة، مما يقلل من ازدحام الانتظار ويحسن انسيابية الرعاية الطبية.

وأضاف الرئيس المنتخب لقسم طب الطوارئ في جمعية ألبرتا الطبية، الدكتور بول باركس: “الخطوة إيجابية وتعكس إدراك المقاطعة للضغوط الشديدة، لكنها مجرد ضمادة تغطي جرحًا أوسع يحتاج لحلول طويلة الأمد”.

وأشارت المقاطعة إلى أن برنامجًا مشابهًا تم تجربته قبل 20 عامًا في إدمونتون، وحقق نجاحًا ملحوظًا في تقليل مدة الانتظار وعدد المرضى الذين يغادرون دون تلقي العلاج، لكنه توقف بسبب عدم توفر تمويل دائم.

وأكدت حكومة ألبرتا أن هذا الاستثمار على مستوى المقاطعة سيحقق فوائد ملموسة للمرضى والنظام الصحي، مع ضرورة ضمان الموارد الكافية لتطبيق الدور الجديد بفاعلية.

وتهدف إعادة تفعيل وظائف “أطباء الاتصال بالفرز” إلى تخفيف الضغط على أقسام الطوارئ، وضمان ترتيب أولويات علاج المرضى بشكل أفضل، وتقليل حالات التأخير الخطرة، ضمن جهود شاملة لمواجهة التحديات المستمرة في نظام الرعاية الصحية بالمقاطعة

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل