منصَّةُ “تِيمز” تُنهي عصره الذَّهبي في مايُو المُقبل.. وَدَاعًا سكايِبْ!
تمَّ بيعُ "سكايب" عام 2011 لشركة "مايكروسوفت" في صفقةٍ ضخمةٍ قُدِّرت قيمتُها بـ8.5 مليارات دولارٍ، وعددُ مشتركي "تيمز" يصل إلى 320 مليون مستخدمٍ نشط شهريًّا
بموجب قانون الاستحواذ، أصبح “سكايب” السابق و”تيمس” اللاحق، لينتهي العصر الذهبي لرائد المكالمات الصوتية والمرئية عبر الأنترنيت في العالم اعتبارا من مايو المقبل، بعد عقدين من الخدمة.
والجمعة، أعلنت شركة مايكروسوفت رسمياً في منشور على منصة “أكس”، اعتزامها إغلاق خدمة “سكايب” للمكالمات عبر الأنترنيت اعتبارا من 5 مايو المقبل.
وكشفت عن استبداله بالنسخة المجانية من “مايكروسوفت تيمز” لكل المستخدمين بعد استحواذ الشركة عليه في 2011.
وجاء في منشور مايكروسوفت “لن يعود تطبيق سكايب متاحاً ابتداءً من مايو 2025… في الأيام المقبلة، ستتمكنون من الاشتراك في النسخة المجانية من مايكروسوفت تيمز باستخدام حساب سكايب الخاص بكم للإبقاء على محادثاتكم وجهات الاتصال الخاصة بكم”.

نهاية حقبة 21 عاماً من الخدمة: “سكايب” ينحني أمام المنافسة
وبهذا القرار، يكون قد انتهى العصر الذهبي لـ”سكايب” الذي امتد على مدار 21 عاماً، حيث حازت هذه الخدمة على نحو 300 مليون مشترك عبر العالم، وفق تقرير لموقع “تاك كرونشر” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
وأسس “سكايب” مجموعة من رواد الأعمال اسكندينافيون عام 2003، قبل أن يتم بيعها عام 2011 لحساب عملاق البرمجيات الأمريكي في صفقة ضخمة قدرت قيمتها بـ8.5 مليارات دولار.
ومنحت خدمة “سكايب” ميزة لمستخدميها بإجراء مكالمات دون الحاجة للدفع لشركات الهاتف، فيما يقول المختصون إن التطبيق تراجع مع ظهور تطبيقات أخرى أكثر منافسة له.
وتراجع عدد مشتركي “سكايب” في 2023 حيث وصل إلى 36 مليون مستخدم، وفقاً لتقرير الموقع المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
وكشفت شركة مايكروسوفت عن أنه بإمكان مستخدمي “سكايب” تسجيل الدخول إلى تطبيق “تيمز” دون الحاجة إلى إنشاء حساب آخر، حيث يمكنهم الحصول فيه على سجل الرسائل والمحادثات الجماعية وجهات الاتصال الخاصة بهم تلقائياً.
وساهم استخدام خدمات الاتصال عبر الإنترنت التي قدمتها “سكايب” في خفض تكلفة المكالمات مقارنة بالهاتف التقليدي.
وفي عام 2005، أضافت “سكايب” ميزة مكالمات الفيديو، الأمر الذي عده المختصون “ثورة في الاتصالات عبر الأنترنيت”.
وأطلقت مايكروسوفت خدمة “تيمز” عام 2017، وتعد نسخة أكثر تقدماً تتيح للمستخدمين فسحة للمناقشات المكتوبة وتتيح مشاركة المستندات ومؤتمرات الفيديو.
وواجهت “سكايب” صعوبات ومنافسة قوية خصوصا من منصة “زووم” في السنوات القليلة الماضية، ويرجع المختصون أسباب هذا التراجع إلى أن التكنولوجيا الأساسية التي تعتمد عليها شركة سكايب ليست مناسبة لعصر الهواتف الذكية.
وخلال فترة جائحة كورونا، تزايدت الحاجة إلى مكالمات الأعمال عبر الإنترنيت، حيث كانت فرصة مايكروسوفت لتقوية “تيمز” من خلال دمجه بقوة مع تطبيقات أوفيس الأخرى للاستفادة من مستخدمي الشركة الذين كانوا ذات يوم قاعدة رئيسية لسكايب.
واستبعدت مايكروسوفت اللجوء إلى تقليص في الوظائف بعد وقف “سكايب”، وكشفت عن أن عدد مستخدمي “تيمز” الحاليين الذي وصل إلى 320 مليون مستخدم نشط شهرياً.



