“آبـل” تُلغي ميزة التَّشفيرِ الكاملِ في برِيطانيا تحت ضغط حُكوميّ
ميزة التّشفير على "آي كلاود" لم تعد متوفرة عند المُستخدمين الجدد في بريطانيا وهو ما يعطي الضوء الأخضر لشركة "آبـل" بالوصول إلى البيانات الشخصيّة وتسليمها للسُّلطات البريطانيّة
“لم تعد أجهزة آبـل مصدر أمان للبريطانيين”، فقد ألغيت ميزة التشفير في “آي كلاود”، وبإمكان أجهزة المخابرات الوصول إلى بياناتهم الشخصية، بعد ضغوط كبيرة من الحكومة البريطانية.
حيث أعلنت شركة “آبـل” اعتزامها إلغاء ميزة التشفير للبيانات السحابية في بريطانيا، في مؤشر على جنوح الشركة لضغوطات الحكومة البريطانية التي طالبتها بالوصول إلى بيانات المستخدم لـ”اعتبارات أمنية”، وفق ما كشفت عنه “رويترز”.
ووفق مختصين – نقلا عن “رويترز” فإن إلغاء التشفير من شأنه التأثير المباشر على خاصية “الحماية المتقدمة للبيانات”، ومهمتها توسيع نطاق التشفير الكامل بين الطرفين.
ونقلت وكالة “رويترز” عن “آبـل” قولها إن هذه الميزة لم تعد متوفرة للمستخدمين الجدد في بريطانيا.
ومنذ الجمعة الماضي، تلقى هؤلاء المستخدمون إشعارات بـ”وجود خطأ” عند محاولتهم تشغيل ميزة التشفير، وهو ما يعني أن المستخدمين الجدد مضطرون لتعطيل ميزة الأمان في أجهزة “آبـل”.

وسيكون أمام شركة “آبـل” مطالبة المستخدمين بإيقاف تشغيل الميزة بأنفسهم لعدم قدرتها على تعطيل ميزة الحماية المتقدمة للبيانات بالنسبة للمستخدمين القدامى لعدم احتفاظها بمفاتيح التشفير.
وباتت النسخ الاحتياطية لـ”آي كلاود” في أجهزة “أبل” عند المستخدمين البريطانيين الجدد اعتبارا من هذا الأسبوع غير متوفرة على مستوى التشفير السابق، وهو ما يعطي الضوء الأخضر لشركة “آبـل” بالوصول إلى بيانات المستخدم مثل نسخ “آي مساجيس” وتسليمها إلى السلطات البريطانية “تحت طائلة القانون”.
وفي تصريح نقلته “رويترز” اعتبر أندرو كروكر مدير التقاضي في مجال المراقبة في مؤسسة “إلكترونيك فرونتيار أورغانيزايشن” بأن قرار “آبـل” “قد يكون الاستجابة المعقولة الوحيدة في هذه المرحلة”، لكنه شدد في المقابل على أن “ترك هؤلاء الأشخاص تحت رحمة الجهات الفاعلة السيئة يحرمهم من تقنية رئيسية للحفاظ على الخصوصية”.
ونقلا عن “رويترز” رفض مسؤول في وزارة الداخلية البريطانية تأكيد أو نفي هذه المعلومات، فيما قال المتحدث باسم “أبل” – وفق المصدر ذاته – :”نحن لا نعلق على المسائل التشغيلية، بما في ذلك على سبيل المثال تأكيد أو نفي وجود أي إشعارات من هذا القبيل”.
ما علاقة الـ “آف بي آي“؟
كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي “آف بي آي” على موقعه الإلكتروني بأن الوصول القانوني إلى الأدلة الرقمية ومعلومات التهديد يتآكل بسرعة”، وأشار إلى أن “التشفير الذي لا يمكن اختراقه بالمذكرات القانونية”.
ونقلا عن “رويترز” لفت أستاذ الأمن السيبراني في جامعة لوفبورو في بريطانيا أولي باكلي، إلى أنه “بمجرد وجود باب خلفي فما هي إلا مسألة وقت فقط قبل العثور عليه واستخدامه بشكل خبيث”، مضيفاً بأن “إزالة ADP ليس مجرد تنازل رمزي ولكنه إضعاف عملي لأمان آي كلاود لمستخدميه في المملكة المتحدة”.
في السياق ذاته، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” مطلع الشهر الحالي عن أن الحكومة البريطانية أرسلت إشعارا لشركة “آبـل” باسم ” إشعارات القدرة الفنية” ذكّرت فيه الشركة بقانون التحقيقات الذي صدر في 2016 والذي يجبر الشركات على المساعدة في جمع الأدلة المطلوبة.
وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن الإشعار البريطاني “لم يمنح وصولا شاملا للبيانات الشخصية للمستخدمين”، فيما تبقى هناك حاجة للحصول على تصاريح منفصلة للسماح بالوصول إلى بيانات المستخدمين.




