مارك كارني… رأس حربة الحزب اللّيبرالي الكندي بـ”عهد تهديدات ترامب”
على بعد خطوات معدودات فقط، يُتوقع أن يخلف مارك كارني رئيسَ الوزراء الكندي المستقيل جاستن ترودو على قيادة الحزب الليبرالي، وربما رئاسة الحكومة في الانتخابات الفدرالية القادمة.
وفي 6 يناير الماضي، أعلن ترودو استقالته من منصبه بعد 10 سنوات في قيادة الحكومة والحزب الليبرالي، فيما أعلن البقاء على رأس حزبه إلى غاية انتخاب رئيس جديد لـ “الليبرالي”، وذلك عقب تراجع شعبيته نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وأزمتي الإسكان والخدمات العامة في البلاد.
والخميس الماضي، أطلق مارك كارني المحافظ السابق لكل من بنك كندا وبنك إنجلترا صاحب الـ59 عاما، حملته الانتخابية من إدمونتون لخلافة ترودو.
ونقلا عن صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فإن من أبرز الشخصيات التي تنافس كارني لقيادة الحزب والحكومة في كندا، توجد نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية السابقة المستقيلة كريستيا فريلاند، وخليفتها جومينيك لبلانك، وكذا وزيرة الخارجية الحالية ميلاني جولي.
غير أن الأصداء الأولية تتحدث عن أن مارك كارني يبقى الأوفر حظاً لتسلق سلم قيادة الحزب الليبرالي، وربما إعادة شعبية الحزب خلال المنافسة على قيادة الحكومة الجديدة بالانتخابات الفدرالية التي ستجرى في أجل أقصاه 20 أكتوبر المقبل، وهو الذي تقدمه بعض وسائل الإعلام المحلية على أنه “الطبيب الاقتصادي القادر على معالجة علل الاقتصاد الكندي والتهديد الأمريكي”.
لكن لماذا يبقى صاحب مقولة “خدعني مرّة، العار عليك؛ خدعني مرّتين، العار عليّ” الأوفر حظّا؟

مارك كارني شخصية اقتصادية ومالية ترى نفسها “غريبة عن عالم السياسة” كما صرح بذلك لبرنامج “ذا دايـلي شـاو”، وهو القادم من رئاسة سابقة لبنك كندا وبنك انجلترا ثم مستشارا اقتصادياً للحزب الليبيرالي منذ الصيف الماضي.
“هُنـا كنـدا” تستعرض 8 عوامل قد تقف وراء الحظوظ الكبيرة للمحافظ المركزي السابق وتدفع به لقيادة الحزب الليبرالي، اعتمادا على عدة مصادر إعلامية وسياسية محلية.
- استنادا إلى استطلاع أجرته “إبسوس” لصالح “غلوبال نيوز” مطلع الشهر الحالي، فإن 17 % من الكنديين أبدوا انطباعاً إيجابياً عن كارني، مع نفس النسبة التي قالت إنها ستصوت للحزب إذا كان هو القائد.
- نقلا عن رسالة مكتب النائب الليبرالي في كالغاري جورج تشاهال، الأربعاء الماضي، دعا فيها المؤدين لحضور إطلاق حملة كارني، ذكر تشاهال بأن مارك كارني “”ليس سياسيًا محترفًا”، مركزا على “خلفيته” التي قال إنها “تمنحه وجهة نظر فريدة لتمثيل مصالح جميع الكنديين”.
- نقطة أخرى أشار إليها شاهال تدعم حظوظ مارك كارني الانتخابية، عندما قال في بيانه: “في عصر التحديات العالمية، وفي وقت الفرص الاقتصادية، يتمتع مارك كارني بالخبرة المطلوبة ومهارات القيادة اللازمة لمواجهة هذه التحديات واستغلال الفرص”.
- نقلا عن الموقع الإلكتروني لقناة “غلوبال نيوز” الذي أجرى مقابلة سابقة مع المرشح مارك كارني، فقد كان رده على سؤال عن “نوعية القائد” الذي يمكنه أن يمنح “جرعة الفوز” لليبراليين في الانتخابات المقبلة، فقد ركز المقال على “الخبرة الاقتصادية التي تحتاجها كندا على المستويين القريب والبعيد”.
ونقلت عنه إجابة ذكر فيها: “في وضع مثل هذا، تحتاج إلى تغيير. تحتاج إلى معالجة الاقتصاد.”
- عامل آخر، ذكرته مختلف وسائل الإعلام المحلية يزيد من فرص مارك كارني الانتخابية، وهي انضمام من سماه الإعلام الكندي “الاستراتيجي السياسي المخضرم” ستيفن كارتر إلى حملة كارني الانتخابية.
نقلا عن قناة “غلوبال نيوز” فقد اعتبرت المقابلة السابقة التي أجراها معه جون ستيوارت في برنامج “ذا دايـلي شـاو” بأنها “لحظة مهمة حيث تناول كارني ما هو مطلوب من أجل زعيم ليبرالي للمساعدة في إعادة الحزب إلى المسار الصحيح”.
واستنادا إلى مقال نشرته القناة على موقعها الإلكتروني، فقد لخصت مكامن قوة المنافس مارك كارني في:
- قاد بنك كندا خلال الأزمة المالية العالمية في 2008.
- إشارة كارني في المقابلة إلى حاجة كندا “لمعالجة الاقتصاد”.
- وعن تهديدات الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترامب لكندا، أشارت القناة إلى رد كارني الذي قال: “إن كندا تحتاج إلى الاستعداد لرسوم ترامب الجمركية”، مضيفاً بالقول: “علينا أن نستعد لذلك، انظر إلى ما حدث قبل خمس أو ست سنوات والتي كانت خلال ولايته الأولى”، قبل أن يختم بجملة ذكر فيها: “خدعني مرة، العار عليك؛ خدعني مرتين، العار عليّ”.
