هزّة تاريخية في إيران: مقتلُ المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في عملية عسكرية دقيقة
منذ ساعات قليلة، أكّد التلفزيون الإيراني الرسمي وفاة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إثر عملية عسكرية دقيقة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل فجر يوم أمس السبت. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخبر شخصياً، واصفاً العملية بأنها فرصة تاريخية للإطاحة بالنظام الإيراني، مع التأكيد على استمرار الضربات طوال الأسبوع لاستهداف القدرات العسكرية والأمنية للنظام.
الهجوم العسكري استهدف مجمع المرشد الأعلى في طهران ومكتبه الشخصي، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين وأفراد من عائلة خامنئي، في أعنف تصعيد ضد الجمهورية الإسلامية منذ عقود.
وأسفر القصف عن مقتل رئيس الحرس الثوري ومستشار أمني رفيع المستوى، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة إيرباص دماراً واسعاً في موقع الضربة.
مجلس قيادي مؤقت يُدير شؤون الدولة وسط فوضى سياسية وأمنية
في أعقاب مقتل خامنئي، تم تشكيل مجلس قيادي مؤقت للإشراف على شؤون الدولة خلال المرحلة الانتقالية، ويضم الرئيس الإيراني، ورئيس السلطة القضائية، وأحد كبار رجال الدين من مجلس صيانة الدستور، لضمان استمرار إدارة شؤون البلاد وسط الفوضى السياسية والأمنية.
ويشير الدستور إلى أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة الوحيدة المخولة قانونًا لاختيار المرشد الأعلى الجديد، ولم يُعلن حتى الآن عن خليفة رسمي. وفق تقارير غربية، تُتداول أسماء محتملة أبرزها مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل، إبراهيم رئيسي الرئيس الإيراني الحالي، آية الله أحمد جنتي عضو مجلس خبراء القيادة، وآية الله علي أكبر ولايتي مستشار الشؤون الدينية والخارجية، بينما يبقى القرار النهائي بيد المجلس وفق الإجراءات الدستورية.
الرئيس ترامب وصف خامنئي بأنه “من أكثر الأشخاص شرًا في التاريخ”، وأكد أن العملية تشمل قصفاً مركزياً ودقيقاً لشل البنية العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن الهدف ليس مجرد العقاب، بل تمكين الإيرانيين من استعادة دولتهم، وفق منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. كما دعا الإيرانيين إلى السيطرة على حكومتهم، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول التدخل الأمريكي المباشر في الشؤون الإيرانية.

انتقام إيراني واسع وتعطيل الملاحة النفطية يهدد الأسواق العالمية
على الأرض، أعلنت إيران عن أشرس عملية انتقامية في تاريخها، إذ شنت صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية وإسرائيلية ومواقع استراتيجية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تعطيل الملاحة الجوية وإغلاق مناطق استراتيجية في مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط العالمية. وأكدت طهران أن الهجوم لن يمر دون رد، مع تهديدها بتوسيع العمليات ضد القوات المعتدية.
الشوارع الإيرانية شهدت مزيجاً من الصدمة والاحتفال، حيث خرج بعض السكان للاحتفال بعد إعلان وفاة خامنئي، بينما عبّر آخرون عن حزن عميق لفقدان زعيم ظل محور القرار السياسي والعسكري لأكثر من ثلاثة عقود. وتداولت وسائل الإعلام الغربية، مثل أسوشيتد برس، صوراً للدمار في طهران والمدن الإيرانية الجنوبية، بما في ذلك مدارس ابتدائية ضربت بالقصف، ما أدى إلى سقوط أكثر من 115 قتيلاً وعشرات الجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، ما أثار موجة من الاستنكار الدولي.
المحللون الغربيون شددوا على أن مقتل خامنئي لا يعني بالضرورة تغيّراً فورياً في الهيكل السياسي الإيراني. نادر هاشمي، أستاذ السياسة الشرق أوسطية والإسلامية في جامعة جورجتاون، قال: “رمزياً، غياب خامنئي مهم للغاية، لكنه لا يعني بالضرورة فتحاً سياسياً فورياً. السلطة في إيران مؤسسية ومنتشرة، ولا يمكن أن يؤدي رحيل قائد واحد إلى فراغ سياسي مباشر كما حصل في ليبيا أو العراق”.

ضربات دقيقة تفتح فصلاً جديداً في صراع إيران الإقليمي
العملية الأمريكية الإسرائيلية كانت مخططاً لها منذ أشهر، وتزامنت مع شهر رمضان وبداية الأسبوع العملي في إيران، وفق المصادر العسكرية. القوات الأمريكية أصدرت فيديوهات تظهر إطلاق صواريخ وطائرات مقاتلة نحو أهداف متنوعة، بما في ذلك مواقع الحرس الثوري، أنظمة الدفاع الجوي، منشآت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ومطارات عسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية عدم وقوع إصابات بين القوات الأمريكية، رغم “مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية” التي أُطلقت رداً على الضربات.
من الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش قتل قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع ومستشار أمني رفيع مقرب من خامنئي، في ما وصفه كبار المسؤولين بأنه استهداف دقيق لقلب النظام الإيراني.
وشدد ترامب على أن هذا الهجوم يمثل “أعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة دولتهم”، محذراً أي مقاومة من الحرس الثوري بأنها ستواجه “الموت المؤكد أو الحصانة إذا استسلموا”.
تداعيات العملية العسكرية واسعة، إذ أدت إلى تعطيل الرحلات الجوية في الخليج، مع سقوط قذائف إيرانية على الإمارات والسعودية والكويت وقطر والأردن، وألحقت أضراراً بمبانٍ مدنية ومطارات وقواعد عسكرية في المنطقة. كما أعادت العملية فتح النقاش حول تأثير الصراع على أسواق الطاقة العالمية والأمن البحري في مضيق هرمز، حيث يمر ثلث صادرات النفط العالمية.
مع مقتل خامنئي، تشهد إيران فراغاً قيادياً تاريخياً، وقد شكلت الحكومة مجلساً مؤقتاً لإدارة شؤون البلاد حتى انتخاب مرشد أعلى جديد، بينما تتصاعد المخاطر الإقليمية ويستمر التوتر العسكري، ما يفتح صفحة جديدة في صراع طويل قد يمتد على أسابيع أو أشهر، مع احتمال تصعيد أكبر بين القوى الإقليمية والدولية.

إيران تشن هجمات صاروخية على الخليج وإسرائيل
فجر الأحد، شنت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متزامنة على قواعد أمريكية في البحرين والكويت وقطر، واستهدفت أهدافاً عسكرية إسرائيلية في أعنف رد لها منذ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وأكدت قوات الدفاع الإسرائيلية، وفق وكالة رويترز، اعتراض عشرات الصواريخ، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً في منشآت أمريكية حيوية، دون تسجيل إصابات بين الجنود.
المحللون الغربيون اعتبروا الهجمات تصعيداً غير مسبوق في المنطقة، حيث أعادت طهران التأكيد على قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، مهددة أسواق الطاقة العالمية ومضاعفة المخاطر الإقليمية والدولية.
ردود الفعل العالمية جاءت سريعة؛ حيث أكدت الولايات المتحدة أنها سترد بحزم على أي تهديد لمصالحها، بينما دعت الأمم المتحدة إلى التهدئة والحوار الفوري لتجنب مواجهة إقليمية شاملة، وسط توقعات بموجة جديدة من التصعيد خلال الأيام القادمة.




